الشيخ الأنصاري
250
فرائد الأصول
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " - إلى أن قال : - " وما لم تجدوه ( 1 ) في شئ من هذه فردوا إلينا علمه ، فنحن أولى بذلك . . . الخبر " ( 2 ) . والحاصل : أن القرائن الدالة على أن المراد بمخالفة الكتاب ليس مجرد مخالفة عمومه أو إطلاقه كثيرة ، تظهر لمن له أدنى تتبع . ومن هنا يظهر : ضعف التأمل في تخصيص الكتاب بخبر الواحد لتلك الأخبار ، بل منعه لأجلها كما عن الشيخ في العدة ( 3 ) . أو لما ذكره المحقق : من أن الدليل على وجوب العمل بخبر الواحد الإجماع على استعماله فيما لا يوجد فيه دلالة ، ومع الدلالة القرآنية يسقط وجوب العمل به ( 4 ) . وثانيا : إنا نتكلم في الأحكام التي لم يرد فيها عموم من القرآن والسنة ، ككثير من أحكام المعاملات بل العبادات التي لم ترد فيها إلا آيات مجملة أو مطلقة من الكتاب ، إذ لو سلمنا أن تخصيص العموم يعد مخالفة ، أما تقييد المطلق فلا يعد في العرف مخالفة ، بل هو مفسر ، خصوصا على المختار : من عدم كون المطلق مجازا عند التقييد ( 5 ) . فإن قلت : فعلى أي شئ تحمل تلك الأخبار الكثيرة الآمرة
--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي جميع النسخ : " وما لم تجدوا " . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 21 ، ضمن الحديث 45 ، والوسائل 18 : 82 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ضمن الحديث 21 . ( 3 ) العدة 1 : 145 . ( 4 ) المعارج : 96 . ( 5 ) انظر مطارح الأنظار : 216 .